مشروع القانون الأفقي المتعلّق بدفع الاستثمار محور مجلس وزاري مضيّق
تجسيما لرؤية سيادة رئيس الجمهوريّة بضرورة تحقيق تنمية اقتصاديّة شاملة ومدمجة تقوم على أُسس العدالة الاجتماعيّة وخلق الثروة، أشرف السّيد رئيس الحكومة، كمال المدّوري، اليوم الثّلاثاء 4 فيفري 2025 بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري مضيّق خصّص للنّظر في مشروع القانون الأفقي المتعلّق بدفع الاستثمار.
وأكّد السّيد رئيس الحكومة في مفتتح الجلسة على أهميّة إنفاذ توصيات سيادة رئيس الجمهوريّة، الأستاذ قيس سعيّد، في إرساء مقاربة تنموية جديدة تقوم على بناء اقتصاد وطني يوفّر الحقوق والضّمانات للمستثمرين ويكرّس متطلّبات العمل اللائق للعمّال ويقطع مع الممارسات المعطّلة للاستثمار والمكبّلة لروح المبادرة مبرزا التزام الدّولة بتحسين البيئة الاستثماريّة وجذب الاستثمارات المحليّة والأجنبيّة عبر الانطلاق في تنفيذ جملة من الاصلاحات لتعزيز البنية التحتيّة وإقرار تشريعات جريئة في المجال وتبسيط الاجراءات الإداريّة ورقمنتها وإلغاء العديد من الرخص المكبّلة للمبادرة الحرّة.
وأفاد بأنّ مشروع القانون الأفقي المتعلّق بدفع الاستثمار يعدّ من أهمّ النّصوص التي يجب استكمالها في أقرب الآجال للقطع مع تضخّم النّصوص وتشتّت الهياكل والتوجّه نحو منظومة جديدة تخلق ديناميكيّة على مستوى جذب الاستثمار الدّاخلي والخارجي وما يقتضيه ذلك من تحسين لمناخ الأعمال وتعزيز جاذبيّة تونس كوجهة استثماريّة والرفع من استثمارات التّونسيّين بالخارج وتيسير النّفاذ للعقارات المعدّة للاستثمار ودفع التّصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالميّة وإرساء حوكمة ناجعة وموحّدة لمنظومة الاستثمار، وأبرز في السّياق أنّ مشروع القانون الأفقي للاستثمار سيمكّن من تطوير هيكلة الاقتصاد الوطني بدفع الاستثمار في القطاعات الواعدة وذات الأولويّة.
وأكد رئيس الحكومة على أهميّة أن تراعي الإصلاحات المتعلّقة بتشريعات الاستثمار متطلّبات الاستقرار التنظيمي وقواعد الشفافيّة والإجراءات الإداريّة المبسّطة والمرقمنة وحماية قواعد الملكيّة الفكريّة وتعزيز آليات فضّ النزاعات التجاريّة والاستثماريّة إلى جانب تعزيز استدامة الاستثمارات وحمايتها وتشجيع الاستثمارات التي تنقل وتركز التكنولوجيات بتونس مع إيلاء أهميّة خاصّة لجاليتنا بالخارج عبر تمتيعهم بإجراءات خصوصيّة تهدف إلى تحفيز استثماراتهم في تونس إلى جانب وضع أحكام تهمّ توفير نظام تحفيزي للمؤسّسات التونسيّة لمساعدتها على اقتحام الأسواق الخارجيّة.
واستعرض السّيد وزير الاقتصاد والتّخطيط خلال الجلسة أهداف مشروع القانون وهيكلته والتوجّهات العامّة التي تمّ تضمينها بما يجعل من الاستثمار محرّكا رئيسيّا لخلق الثروة وتعزيز القدرات التنافسيّة للاقتصاد الوطني، كما بيّن أنّه، وبخصوص رفع القيود التي تحول دون تحسين مناخ الأعمال وحفز الاستثمار، سيتضمّن المشروع تمشيّا يقضي بإلغاء تراخيص الأنشطة الاقتصاديّة والاقتصار عند الاقتضاء على كرّاسات شروط مبسّطة إلى جانب إحداث الرّخصة الواحدة أو الممتازة للمشاريع ذات الأهميّة الوطنيّة وتوحيد مسار المستثمر ضمن منصّة رقميّة وطنيّة واحدة وإعادة حوكمة هياكل الاستثمار نحو دمجها ضمن مؤسّسة واحدة تكون هي المخاطب الوحيد للمستثمرين، ورفع كل الإشكاليّات العقاريّة وتوفير وعاء عقاري لصالح الاستثمار وإيجاد خدمات ومنتجات ماليّة لفائدة التونسيّين بالخارج إلى جانب حوافز وأدوات استثمارية مخصّصة لهم.
وبعد التداول والنقاش، أوصى المجلس باستحثاث نسق وضع الصّيغة النهائيّة لمشروع القانون المعروض على ضوء الملاحظات المثارة.
نيابة عن سيادة رئيس الجمهوريّة، الأستاذ قيس سعيّد، أشرف السّيد رئيس الحكومة كمال المدّوري بعد ظهر اليوم الخميس 30 جانفي 2025 بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع مجلس الوزراء خصّص للنّظر في عدد من مشاريع القوانين والأوامر.
إقرار مبدأ المراجعة الشاملة على مستوى هيكلة ومشمولات مدينة الثّقافة وفق رؤية ومشروع ثقافي متكامل ومستدام يقطع مع تضخّم وتعدد المؤسّسات وتداخل المهام وغياب نجاعة التصرّف وتضمن مقوّمات الاستدامة الماليّة من خلال تنويع مصادر تمويلها وتطوير أنشطتها، وإحداث لجنة فنية تضم كافة الوزارات والهياكل العموميّة المعنية توكل لها مهمّة الإشراف على عملية تجسيم ذلك ضمن مخطط تنفيذي يضبط للغرض ووفق رزنامة محدّدة.
اعتماد نتائج المرحلة الأولى للدّراسة الفنّية المتعلّقة بتحديد موقع تركيز وحدة معالجة وتثمين النفايات المنزليّة والمشابهة بولايات تونس الكبرى وفق المعايير الفنيّة والبيئيّة والاقتصاديّة والتّسريع في نسق إنجاز الدّراسة الفنيّة لتحديد موقع ثان لتركيز وحدة معالجة وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة خاصة بولايات أريانة ومنوبة وبنزرت وتأهيل موقع المصب الحالي ببرج شاكير من خلال برمجة تهيئته وتشجيره.