pg

نشاط رئيسة الحكومة

  • لقاء رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد مع السيّدة سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة والسيّدة مشكاة سلامة الخالدي…
    Publié le
  • مجلس وزاري مضيق
    Publié le
    الارتقاء بجودة خدمات النقل بمختلف أنماطه وتحديث الخدمات الإدارية والرقمية والديوانية محور مجلس وزاري مضيّق…
  • اجتماع لجنة المشاريع الكبرى للتسريع في إنجاز مشروع "حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية"…
    Publié le
  • مجلس وزاري مُضيّق
    Publié le

     أشرفت رئيسة الحكومة السيّدة سارّة الزّعفراني الزّنزري اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026 بقصر الحكومة…

  • لقاء رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد مع السيدة سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة
    Publié le

آخر الأخبار

في علاقتك بالإدارة، تمكّنت بسهولة من التعرّف على المخاطب/الهيكل الذي سيتولّى معالجة مطلبك: هل أنت:

موافق تماما
29% (الأصوات 2 )
موافق
14% (صوت واحد)
غير موافق
43% (الأصوات 3 )
غير موافق بالمرّة
14% (صوت واحد)
مجموع الأصوات : 7

تساؤل ؟

اكتب لرئاسة الحكومة

 

اكتب

رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري والوزير الأول الجزائري السيد سيفي غريّب يشرفان اليوم 8 فيفري 2026 على إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف
كلمة رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري بمناسبة إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف
كلمة رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري خلال الندوة الصحفية المشتركة مع نظيرها الجزائري
كلمة رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 بقمرت
لقاء رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد مع السيّدة سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة
رئيسة الحكومة والوزير الأول الجزائري يشرفان على إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف

الارتقاء بجودة خدمات النقل بمختلف أنماطه وتحديث الخدمات الإدارية والرقمية والديوانية محور مجلس وزاري مضيّق

أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري، أمس السبت 25 أفريل 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في تقدم الإجراءات التي تعمل عليها كلّ هياكل الدولة للارتقاء بجودة خدمات النقل بمختلف أنماطه وتحديث الخدمات الإدارية والرقمية والديوانية حيث يمثل هذا التوجه خيارا استراتيجيا للدولة وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد بما يستجيب لتطلعات التونسيين والتونسيات وييسر حياتهم اليومية


وفي مستهلّ أعمال المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة على أنّ تطوير خدمات النقل البري والجوي والبحري وتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها بصفة شاملة من الأولويات الاستراتيجية للدولة، مما يستوجب تضافر جهود كافة الهياكل العمومية لتسهيل تنقّل التونسيين والتونسيات في أفضل الظروف وتحسين جودة الخدمات المسداة لفائدتهم، مؤكدة على ضرورة الاستعداد الجيد للموسم السياحي وعودة التونسيّين المقيمين بالخارج خلال هذه الصائفة.
وقد تمّ خلال المجلس عرض مختلف الإجراءات التي تم اتخاذها والتي يجري العمل على تنفيذها لتأمين أفضل ظروف النقل الجوي والبحري والبري ولتحسين جودة الخدمات الإدارية والديوانية والرقمية بما في ذلك تطوير الخدمات المسداة من قبل القنصليات والبعثات الديبلوماسية لفائدة كل التونسيين والتونسيات المقيمين بالخارج.
وفي هذا السياق، ذكّرت رئيسة الحكومة أن استكمال رقمنة الإدارة بصفة شاملة خلال سنة 2026، ضروري حيث أن التحول الرقمي يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة ويهدف إلى تحسين مردودية المرفق العمومي ونجاعته وتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال ومكافحة الفساد مما يستوجب التسريع في استكمال كل مشاريع التحوّل الرقمي في الآجال المحدّدة لها وتطوير آليات الدفع الإلكتروني واستكمال الترابط البيني بين مختلف المنظومات المعلوماتية والخدمات وإيلاء كل العناية لرقمنة كافة الخدمات الموجّهة لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج.
كما أكّدت على أنّ تطوير قطاع النقل بمختلف أنماطه يندرج ضمن أولويات الدولة وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد، في إطار دورها الاجتماعي والاقتصادي، إذ يعتبر هذا القطاع شريانا حيويا بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وتمّ خلال هذا المجلس إقرار جملة من الإجراءات لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج بمناسبة عودتهم إلى أرض الوطن خلال صائفة سنة 2026، وذلك كما يلي:
تكفل الدولة، في إطار دورها الاجتماعي ، بالنسبة للعائلات محدودة الدخل، من خلال:
دعوة شركة الخطوط التونسية إلى :
- تخصيص عدد هام من المقاعد في الاتجاهين(بلد الإقامة- تونس و تونس- بلد الإقامة) بتعريفة تفاضلية استثنائية.
- توفير عدد هام من المقاعد بتعريفة منخفضة وإقرار امتيازات تخص الأمتعة والإعفاء من الرسوم الإضافية عند تغيير الحجز أو إلغائه والتخفيض في رسوم الخدمات والتمديد في فترة السفر إلى غاية شهر سبتمبر 2026.
دعوة الشركة التونسية للملاحة، إلى:
- اعتماد تخفيضات استثنائية هامة على التذاكر تشمل الأفراد والسيارات في الاتجاهين (تونس - أوروبا وأوروبا - تونس).
- اعتماد تعريفة منخفضة على خطي مرسيليا وجنوة وتخصيص عدد هام من الأماكن، موزعة على عدّة سفرات لفائدة العائلات المتكونة من 4 أفراد، من بينهم طفلين، وسيارة عادية.
- اعتماد عدد من التعريفات التفاضلية على أسعار التذاكر خلال موسم الذروة تأخذ بعين الاعتبار عدد أفراد العائلة، مع إمكانية اعتماد التقسيط عند الدفع.
دعوة شركة الخطوط التونسية إلى الترويج للعروض الخاصة بالجالية التونسية بالخارج بصيغة الاقتناء المبكّر، وتوفير عروض خاصة بالطلبة بأسعار تفاضلية تتاح للبيع على مدار السنة، مع تمتيعهم بامتيازات أخرى تراعي إمكانياتهم.
دعوة الشركة التونسية للملاحة إلى العمل بالتعريفات التفاضلية لفائدة الجالية التونسية بالخارج، على غرار تعريفتي الحجز المبكّر (Amitié وSPOT) وبقية تعريفات العائلة (Famille) المتكونة من 3 إلى 7 أفراد والمرجان (Corail) ومرحبا (Bienvenue) .
دعوة الناقلتين الوطنيّتين الجوّية والبحرية إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان جاهزيتهما التامة لحسن تأمين عودة التونسيين المقيمين بالخارج في أفضل الظروف، وضمان جودة الاستقبال والإحاطة والتوجيه.
دعوة كل البعثات الديبلوماسية إلى القيام بحملات ترويجية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج قصد تعريفهم بأدوات وآليات الادخار الجديدة الموجهة لفائدتهم وبالامتيازات الكبيرة التي توفرها لهم الدولة على مستوى عمليات الصرف و مختلف العمليات المالية وعمليات الاستثمار .
دعوة الديوان الوطني للبريد إلى القيام بحملات ترويجية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج، قصد تعريفهم بالخدمات التي توفرها لهم الدولة على غرار الحساب الجاري بالعملة، وحساب ادخار بالدينار القابل للتحويل وبطاقة دولية للسحب والخلاص، إلى جانب خدمات الصرف بأسعار تفاضلية، لتيسير العمليات المالية و توفير أفضل الظروف لهم.
تأمين حصص استمرار لإسداء الخدمات القنصلية لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج، وذلك يومي السبت والأحد من كل أسبوع.
تطوير رقمنة الخدمات القنصلية (استخراج وثائق الحالة المدنية عن بعد - إجراءات تسجيل الولادات والوفيات والزواج بالخارج) والتسريع في استكمال إنجاز مشروع بوابة القنصلية الرقمية وتعميم خدمة حجز المواعيد عن بعد (e-RDV)، بعد نجاح التجربة في مرحلة أولى بعدد من القنصليات النموذجية، مع العمل على توفير إمكانية استخلاص المعاليم القنصلية من قبل التونسيين المقيمين بالخارج عبر منصة الخدمات القنصلية الرقمية.
تطوير خدمات رقمية جديدة لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج، وذلك كما يلي:
- على مستوى الإدارة العامة لشرطة الحدود والأجانب، بما يمكن من تقديم طلب تجديد جواز سفر للفرد والعائلة وخلاص المعلوم الجبائي للخدمة وحجز مواعيد فردية وجماعية (عائلة).
- على مستوى الباخرة، بما يمكن من تقديم طلب تجديد جواز سفر للفرد والعائلة وخلاص المعلوم الجبائي للخدمة.
- تركيز منصة رقمية محمولة خاصة بالباخرتين "قرطاج" و"تانيت" تُعنى بتعمير استمارة طلب جواز السفر المقروء آليا واستخلاص الطابع الجبائي الموظف عليه مسبقا قبل الصعود إلى الباخرة.
- تعميم خدمة طابع السفر الإلكتروني .
اعتماد جملة من الخدمات الرقمية الجديدة الهادفة إلى تبسيط إجراءات تسجيل السيارات بالنسبة للتونسيين المقيمين بالخارج وذلك على النحو التالي:
- اعتماد تطبيقة مخصّصة للسيارات تمكّن من تفعيل واجهة مستخدم حديثة، تتيح استخراج وتجديد رخص الجولان (Diptyque) إلكترونيًا في ظروف مبسّطة وآجال مختصرة
- تمكينهم من إيداع مطالبهم والحصول على التراخيص الإدارية عن بُعد
- تجديد رخص الجولان وتصحيحها عن بعد
- التصريح بتاريخ العودة النهائية
- استكمال إجراءات "خروج دون سيارة"
- إيداع طلب ترخيص في سياقة سيارة من قبل غير مالكها، بالنسبة للسيارات المدرجة بالسلسلة المنجمية "ن ت".
- التسريع في معالجة مطالب الانتفاع بالإعفاءات الديوانية.
- العمل على إتاحة تأمين العربات عن بعد وخلاص معاليمها بالبطاقات البنكية الدولية.
وأكدت رئيسة الحكومة في ختام أعمال المجلس على ضرورة إحكام التنسيق بين كل الهياكل العمومية المعنية مع المتابعة اليومية، لضمان الارتقاء بجودة خدمات النقل بمختلف أنماطه وتحسين الخدمات الإدارية والرقمية والديوانية و استكمال كل مشاريع الرقمنة في كافة المجالات وتبسيط الإجراءات لفائدة كل التونسيين والتونسيات أينما كانوا داخل البلاد أو خارجها تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية، مع حثّ القطاع البنكي على مزيد تطوير أدوات الإدخار وآليات مالية جديدة ملائمة لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج وحث البعثات الديبلوماسية على مزيد الإحاطة بالجالية التونسية وتسهيل الاجراءات لفائدتها.

مجلس وزاري

 أشرفت رئيسة الحكومة السيّدة سارّة الزّعفراني الزّنزري اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026 بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع مجلس وزاري مُضيّق، خُصّص للنظر في تقدّم البرامج المنبثقة عن استراتيجيّة الدولة للنهوض بالمنظومات الفلاحية. 

التوجّهات الاستراتيجيّة للدولة للنهوض بالمنظومات الفلاحية محور اجتماع مجلس وزاري مُضيّق

وفي مستهل أعمال المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة على أنّ الفلاحة جزء من الأمن القومي التونسي، مشدّدة على أهمية دعم الأمن الغذائي بتطوير كلّ المنظومات الفلاحية وأنظمة الإنتاج النباتي والحيواني وتعزيز صمودها وإعادة تكوين القطيع الوطني من الأبقار والأغنام وتعزيز قدرات تخزين الإنتاج للحدّ من انعكاسات تقلّبات الأسواق العالمية والتوقّي من اضطرابات سلاسل الإمداد بما يحقّق السيادة الغذائية.

 كما أكّدت على ضرورة دعم الأمن المائي واعتماد تقنيات الفلاحة الذكية والمقتصدة للماء بما يحقّق السيادة المائية، مشيرة في هذا الإطار أنّ القطاع الفلاحي يُعدّ ركيزة استراتيجية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي باعتباره رافعة أساسية للنموّ، ومجالًا رحبًا لإحداث مواطن الشغل وتوفير العملة الأجنبية، حيث يمثّل قرابة 10 % من الناتج المحلي الإجمالي و13% من قيمة الصادرات و 14% من إجمالي فرص الشغل في البلاد، كما يمثّل 70%  من مصدر الرزق الرئيسي  لسكّان المناطق الريفية، وبالتالي يقتضي الواجب الوطني تذليل كلّ الصعوبات خصوصا أمام صغار الفلاحين في كامل أنحاء البلاد وفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد، مؤكّدة في هذا السياق أنّ دعم هذا القطاع وتعزيز قدراته الإنتاجية والرفع من جاهزيته للتأقلم مع التحوّلات الإقليمية والدولية المتسارعة يُمثّل خيارا وطنيا ثابتا واستراتيجيا لا غنى عنه، بما من شأنه ترسيخ مقوّمات السيادة الوطنية وتكريس استقلالية القرار الاقتصادي وضمان السيادة الغذائية ومواجهة مختلف التحوّلات والتقلّبات الدولية. 

 وقدّم وزير الفلاحة السيّد عزّ الدين بن الشيخ خلال هذا المجلس، عرضا مفصّلا وشاملا استعرض فيه الإنجازات المسجّلة في القطاع الفلاحي خلال الفترة 2021-2025 مع تقييمها وتشخيص الصعوبات المعترضة والتحديات الرئيسية للقطاع وأهمّ نقاط القوة والفرص، كما استعرض الرؤية الاستراتيجية للفلاحة التونسية للفترة 2026-2030 التي تقوم على فلاحة دامجة ومساندة للتنمية ومعزّزة للأمن الغذائي والمائي، وذلك عبر:

- الاعتماد على تنمية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها والحدّ من التأثيرات والتحدّيات المناخية.

- تعزيز الأمن الغذائي كمقوّم من مقوّمات السيادة الوطنية عبر القيام بإصلاحات هيكلية واتخاذ تدابير للنهوض بالإنتاج والإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية والنهوض بالتصدير والعناية بسلامة وجودة المنتجات الفلاحية النباتية والحيوانية مع انتهاج سياسة أسعار مجدية.

- إرساء محيط فلاحي شامل يضمن الإدماج مع إطار مؤسساتي ملائم.

- تحسين ظروف العيش بالأرياف ودفع التنمية بالجهات. 

 وقدّم السيد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال مداخلته واقع منظومات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف وتربية الماشية والألبان واستراتيجية الدولة في هذه المجالات ومخطط الأعمال والبرامج المنبثقة عن هذه الاستراتيجية والتي سيتم برمجتها خلال الفترة 2026-2030 للنهوض بهذه المنظومات، بما يمكّن من تحسين مردودية هذه القطاعات الحيوية ويضمن تحقيق الأمن الغذائي الوطني ويرسّخ مقوّمات السيادة الغذائية.

بخصوص منظومة الحبوب:

تمّ تقديم أهمّ مؤشّرات قطاع الحبوب المتعلّقة خاصة بتطوّر المساحات المزروعة وبالتجميع والخزن وبرنامج التحسين الوراثي للحبوب وأهمّ الإشكاليات التي تعترض منظومة الزراعات الكبرى مع الحلول المقترحة.

وتتمثّل التوجهات الاستراتيجية الخاصة بمنظومة الزراعات الكبرى في:

- الحدّ من تأثير التحدّيات المناخية على هذا القطاع وتعزيز صموده.

- الترفيع في مردود الحبوب وضمان استدامة الإنتاج مع استهداف تحسين نسب تغطية الحاجيات الوطنية خاصة بالنسبة للقمح الصلب.

- تطوير الأنظمة الإنتاجية لقطاع الزراعات الكبرى، من خلال اعتماد تداول زراعي ملائم يضمن ديمومة النشاط والمحافظة على خصوبة الأراضي.

- النهوض بقطاع الحبوب المرويّة، من حيث إحكام تسيير الريّ وتكثيف الإنتاج.

- رقمنة القطاع وتطوير الفلاحة الذكيّة وأدوات أخذ القرار وتعصير آليات التدخّل في كل مراحل الإنتاج وإنجاز خارطة توزيع مراكز التجميع.

- تطوير سلاسل القيمة (خزن، بذور، تمويل) وتطوير طاقات خزن الحبوب وطاقات التكييف، مع تحسين إجراءات تمويل المواسم وتدعيم النقل الحديدي.

- تثمين نتائج ومخرجات البحث العلمي لمنظومة الزراعات الكبرى في إطار التحدّيات المناخية.

كما تمّ عرض المخطط الزمني التنفيذي للبرامج والمشاريع المقترحة في مخطط التنمية للفترة 2026-2030، وأبرزت رئيسة الحكومة بخصوص منظومة الحبوب أنّ الدولة تعمل بتوجيهات من سيادة رئيس الجمهورية على إرساء مقاربة استراتيجية شاملة لتنفيذ إصلاح هيكلي لقطاع الحبوب بهدف تكريس السيادة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، حيث يستند هذا التوجّه إلى جملة من الإصلاحات الهيكلية والإجراءات العملية الموجّهة لفائدة الفلاّحين، بما يضمن تحسين دخلهم وتحفيزهم على زيادة الإنتاج، إلى جانب تكثيف الجهود لتوفير البذور والأسمدة في الآجال المناسبة وبأسعار مدعومة.

كما أكّدت على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي وأهمّية استعمال البذور التونسية، حتّى لا تبقى تونس رهن من يبيع البذور التي لا تثمر إلا لموسم واحد.

 بخصوص منظومة زيت الزيتون:

استعرض وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أهمّ مؤشّرات منظومة زيت الزيتون والتوجّهات الاستراتيجية الكبرى لهذه المنظومة التي ترتكز بالأساس على:

- تحسين الإنتاج والإنتاجية، من خلال عدّة برامج خصوصية على غرار تشبيب غابات الزيتون بولايات الساحل والوسط والجنوب.

- التنظيم المهني لحلقة الإنتاج، عبر إحداث خط من موارد الميزانية لتمويل قروض موسمية واستثمارية لفائدة صغار الفلاحين والهياكل المهنيّة.

- صيانة وتطوير طاقات الخزن، وذلك بدعم جهود كلّ من الديوان الوطني للزيت وديوان الأراضي الدولية في مجال الخزن.

- تثمين زيت الزيتون عند التصدير.

- الرفع في الاستهلاك الداخلي.

ودعت رئيسة الحكومة إلى مزيد الارتقاء بمردوديّة قطاع زيت الزيتون التونسي وتعزيز إشعاعه في الأسواق الدولية، مع ضرورة مزيد مساندة صغار الفلاّحين على مستوى الجني والتجميع والعصر والتخزين وتبسيط إجراءات النفاذ إلى التمويل البنكي بشروط ميسّرة، وفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية، مؤكّدة على ضرورة تنويع آليات التمويل وتطوير أدوات التدخل، إلى جانب دعم جهود الديوان الوطني للزيت خاصة في مجال الخزن ودعم التوجّه نحو التصدير المعلّب ذي القيمة المضافة، مع العمل على التصدير نحو أسواق جديدة واعدة، بما يساهم في توسيع حضور زيت الزيتون التونسي عالميًا وتعزيز مكانته التنافسية.

 بخصوص منظومات الأعلاف وتربية الماشية والألبان:

 قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تشخيصا لواقع قطاع الزراعات العلفية والتوجّهات الاستراتيجية الكبرى لمنظومة الأعلاف للفترة 2026-2030 المتمثلة في:

- تحسين جودة الأعلاف واستخدام التكنولوجيات الحديثة ومستنبطات البحث العلمي.

- استغلال وتثمين الموارد المائية غير التقليدية للتوسّع في المساحات العلفية.

- إعادة تأهيل المراعي باعتماد الأنواع المتأقلمة وإحكام استغلالها.

- اعتماد موارد علفية بديلة وإدماج المواد المحلية في صناعة الأعلاف المركّبة.

- حوكمة قطاع الأعلاف وتعديل قاعدة المنافسة بين مختلف المتدخّلين والحدّ من مظاهر الاحتكار.

ودعت رئيسة الحكومة، في هذا الإطار إلى تنويع مصادر الأعلاف المقاومة للجفاف وتحسين تقنيات خزنها واستغلال المياه غير التقليدية في الريّ، بما يمكّن من ديمومة توفير الأعلاف لكلّ الفلاحين والتصدّي لكلّ من يحاول احتكار السوق حتى يقوم الديوان الوطني للأعلاف بدوره الأساسي في تعديل السوق ومقاومة المضاربين والمحتكرين. 

كما قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أبرز مؤشّرات قطاع تربية الماشية والتحدّيات التي تعترضه والتوجّهات الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوي في أفق سنة 2030 التي تقوم على:

- إعادة تكوين القطيع الوطني،

- تحسين الإنتاجية،

- الترفيع في نسبة تغطية الحاجيات الغذائية للقطيع من الموارد العلفية المحلية،

- تحسين التغطية الصحية الحيوانية،

- رقمنة نظام المتابعة والاسترسال.

واستعرض وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التوجهات الاستراتيجية لمنظومة الألبان التي تقوم على المحاور التالية:

- تعزيز الإنتاج المستدام المتكيف مع المناخ،

- تطوير سلالات مقاومة للحرارة والجفاف،

- تحسين كفاءة استخدام المياه في المزارع،

- دعم صغار المربين وتجميع الإنتاج.

وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ إعادة تكوين القطيع الوطني تندرج ضمن سياسة الدولة ومن أولوياتها لتعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مقوّمات السيادة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

 وفي ختام أعماله، أوصى المجلس الوزاري بـ:

 التسريع في تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عن الاستراتيجية الموحّدة للسياسة الفلاحية للنهوض بكلّ المنظومات الفلاحية،

 التسريع في تنفيذ برنامج إعادة تكوين القطيع من الأغنام والأبقار،

 التوجّه نحو تنويع الإنتاج وتعزيز التصنيع الغذائي،

 التسريع في تنفيذ برنامج إعادة هيكلة ضيعات ديوان الأراضي الدولية وديوان تربية الماشية بما يساهم في استعادة توازنات منظومات الألبان واللحوم.

 دعم صغار الفلاّحين والهياكل المهنية الناشطة في القطاعات الفلاحية مع توفير الاعتمادات اللازمة لذلك.

 التسريع في تنفيذ برنامج تأهيل مسالك التوزيع ورقمنتها والمسالخ ومختلف الأسواق بما يضمن الاسترسال والشفافية في الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربة.

 وشدّدت رئيسة الحكومة، على ضرورة التسريع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للمنظومات الفلاحية خاصة في قطاعات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف والألبان وتربية الماشية.

كما أكّدت أنّ المنظومات الفلاحية تعتبر محورا استراتيجيا للسيادة الوطنية وأحد أعمدة الأمن الغذائي، خاصة في ظلّ ما يشهده العالم من اضطرابات متتالية وتقلّبات حادّة في الأسواق وسلاسل التوريد، داعية إلى اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة ترتكز على دعم الفلاّحين والمنتجين، وتحديث سلاسل القيمة، وتعزيز الحوكمة في التوزيع والتحويل والتخزين، بما يرسّخ مقومات السيادة الغذائية ويقلّص من التبعيّة، وبما يمكّن من بناء منظومة فلاحية أكثر صمودا واستقلالية وقدرة على مجابهة مختلف التحدّيات.

مجلس وزاري مضيق

إصلاح المنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية محور مجلس وزاري مضيّق بإشراف رئيسة الحكومة 

 انعقد اليوم الاثنين 30 مارس 2026 بقصر الحكومة بالقصبة مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في إصلاح المنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية بإشراف رئيسة الحكومة السيّدة سارّة الزّعفراني الزّنزري.

 وفي بداية الجلسة، ذكّرت رئيسة الحكومة أنّ الحقّ في الصحّة هو من حقوق الإنسان الطبيعية التي يجب أن تتوفّر لكل المواطنين والمواطنات في كلّ أنحاء البلاد وأن يتحقق مبدأ العدالة الصحية القائم على الإنصاف في الحصول على الخدمات الصحية قصد الاستجابة لحاجيات التونسيين والتونسيات في مجالي الوقاية والعلاج على وجه الخصوص مع ضمان الحقّ في التغطية الاجتماعية، مؤكّدة أنّ إصلاح المنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية في إطار رؤية إصلاحية عميقة متناغمة ومتكاملة باعتماد تصوّر جديد في الغرض يقطع مع الحلول الظرفية أو الجزئية، يُمثّل أولوية مطلقة للدولة وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد، حتى تستعيد المرافق الصحية العمومية عافيتها وفقا لانتظارات الشعب.

 وفي هذا الإطار، أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة تأمين توفّر الأدوية على مدار السنة بكامل جهات البلاد وتنفيذ إصلاحات هيكلية عاجلة من أجل ترشيد وحوكمة التصرف في المنظومة الدوائية، بما يضمن انتظام واستمرارية التزود بالأدوية دون أيّ انقطاع، وتأمين نفاذ كل المواطنين والمواطنات إليها في جميع المؤسسات الاستشفائية والصيدليات وفي مختلف جهات البلاد، تكريسا لمبدإ العدالة والانصاف ودعما للأمن الدوائي الوطني.

 كما شدّدت على ضرورة تكثيف الرقابة على مختلف حلقات المنظومة الدوائية لإحكام إدارتها، مع رقمنتها الشاملة بما يضمن متابعة تزويد السوق المحلية بالأدوية، وتحسين إدارة المخزون ومسالك التوزيع، مؤكدة على أنّ ضمان استمرارية التزوّد بالأدوية وتحقيق الأمن الدوائي يعدّ أولوية قصوى للدولة باعتبار حيوية هذا القطاع الذي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين.

 وأكّدت على الأهمية الاستراتيجية للدولة، وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية، لتقليص التبعية للخارج في هذا المجال وعلى ضرورة تعزيز دور القطاع الصحّي في دفع الاستثمار والتصدير بتعزيز حوكمة المنظومة الدوائية وتطوير التصنيع المحلّي والتموقع الاستراتيجي في السوق الإفريقية والدولية، وذلك من خلال تحديث قائمة الأدوية الأساسية ووضع خارطة طريق وطنية لتصنيع اللقاحات ودفع التحوّل الرقمي كرافعة لتطوير المنظومة الدوائية واستدامتها وذلك من خلال إرساء توازن بين الهياكل الصحية والصناديق الاجتماعية والصيدلية المركزية.

 وذكّرت رئيسة الحكومة بتوصيات المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 3 سبتمبر 2025 بإعداد خطة شاملة لمواجهة النقص في الأدوية والعمل على توفير كل أنواع الأدوية الحياتية والأساسية بصفة منتظمة ومستمرّة في كافة المؤسسات الاستشفائية والصيدليات بكامل جهات البلاد، وإحكام التصرّف في المنظومة الدوائية والحفاظ على ديمومتها بالإضافة إلى إحكام ترشيد استعمال الأدوية بالمؤسسات الاستشفائية وتكثيف الرقابة على مختلف حلقات المنظومة الدوائية، وإرساء نظام رقمنة شاملة للمنظومة الدوائية مع التقليص في مدّة دراسة الطلبات المتعلقة بإسناد رخص ترويج الأدوية بالسوق "AMM" .

 وقدّم وزير الصحة، السيد مصطفى الفرجاني، خلال المجلس الوزاري عرضا مفصّلا حول وضعية الصيدلية المركزية التونسية وما تمّ إنجازه تبعا لتوصيات المجالس الوزارية السابقة المنعقدة في الغرض.

 كما تمّ تقديم عرض مفصّل من قبل وزير الشؤون الاجتماعية، السيد عصام الأحمر،

حول وضعية الصناديق الاجتماعية، والمقترحات الخاصة بإصلاحها.

 وبعد التداول، قرّر المجلس الوزاري ما يلي:

1. التّأمين الفوري للاعتمادات المالية اللازمة لفائدة الصّيدلية المركزية التونسية حتّى تستعيد نسق تزويد السّوق الوطنية بصفة طبيعيّة ومتواصلة ومنتظمة وعلى مدار السنة بكافة جهات البلاد.

2. تكوين مخزون استراتيجي من الأدوية، خاصة الحياتية والخصوصية منها.

3. تعزيز آليات الرقابة والتفقّد وتكريس الشفافية على المنظومة الدوائية حتى يتمّ تحسين حوكمة التصرّف فيها.

4. تعميم المنظومات الرقمية بما يمكّن من تتبّع مسالك توزيع الأدوية وتزويد السوق المحلية بها وضمان حسن إدارتها والتصرّف في المخزون.

5. التقليص إلى الحدّ الأقصى في مدّة دراسة الطلبات المتعلقة برخص ترويج الأدوية (AMM) لتشجيع الإنتاج الوطني من الأدوية الجنيسة والتقليص من التوريد.

6. مراجعة جذرية وشاملة للمنظومة الصحية ومنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.

 وفي ختام أشغال المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة تكثيف الجهود لمراقبة نسق توزيع الأدوية وضمان وصولها إلى مستحقّيها، كما أكّدت على ضرورة التسريع بإجراء الإصلاحات الهيكليّة للصناديق الاجتماعية وللمرافق الصحية العمومية وفق تصوّر جديد ورؤية إصلاحية عميقة شاملة ومتكاملة.

مجلس وزاري

التسريع في تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية في إطار التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي محور اجتماع مجلس وزاري 
 انعقد صباح اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 بقصر الحكومة بالقصبة اجتماع مجلس وزاري بإشراف رئيسة الحكومة السيدة سارة الزّعفراني الزّنزري خُصّص للنظر في تقدّم البرامج والمشاريع العمومية في إطار التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي. وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهلّ هذا الاجتماع على أنّ التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية، مع ضرورة المتابعة الميدانية المتواصلة والالتزام بآجال التنفيذ وبجودة عالية مع إيجاد الحلول الحينية وتجاوز كلّ الإشكاليات الفنية والإدارية وتبسيط الإجراءات، مبرزة أهمية استكمال كل المشاريع العمومية في الآجال المحدّدة لها لضمان تحقيق التنمية الجهوية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة، بما يساهم في دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل، طبقا لسياسة الدولة ووفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد. كما أكّدت على ضرورة الاستفادة المثلى من مختلف أدوات وآليات التعاون الدولي المتاحة حسب الأولويات الوطنية، مبرزة في هذا الإطار حرص الدولة على تنفيذ كل البرامج والمشاريع العمومية حتى تكون رافعة حقيقية لدعم جهود التنمية، بما يساهم في إرساء ديناميكية تنموية قادرة على خلق الثروة وفتح آفاق أوسع للتشغيل، وبما يستجيب لتطلّعات المواطنين والمواطنات. وقدّم وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير عبد الحفيظ عرضا دقيقا ومفصّلا حول البرامج والمشاريع العمومية المنجزة في إطار التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي، والمشاريع الجارية والمبرمجة والتي تخصّ أساسا قطاعات الفلاحة والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والصناعة والطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية والتكنولوجية والصحة والسياحة والشباب والرياضة والبيئة والنقل والرقمنة والثقافة. وتم خلال هذا المجلس، مناقشة الحلول الملائمة لتسريع إنجاز المشاريع العمومية والتدابير الكفيلة لتجاوز الإشكاليات التي تعترض بعضها. وأوصى المجلس بـ: وضع إطار استراتيجي موحّد لمتابعة المشاريع التي تنجز في إطار التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي، مع مؤشرات قياس الأداء. إرساء منصة رقمية ولوحة قيادة لمتابعة تقدم تنفيذ هذه المشاريع. اعتماد أدلة إجراءات مبسطة تراعي خصوصية هذه المشاريع. وأكّدت رئيسة الحكومة، في نهاية أعمال المجلس، على أنّ كل الوزارات والهياكل العمومية على المستويات المركزية والجهوية والمحلية في خدمة المواطن وملزمة بتذليل كل الصعوبات وتجاوز كل الإشكاليات التي تعترض تقدم أي مشروع.

مجلس وزاري مضيق

إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت محوّر اجتماع مجلس وزاري مضيق بإشراف رئيسة الحكومة 
 أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على اجتماع مجلس وزاري مضيق للنظر في إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت والسبل الكفيلة بإعادة الاستثمار في هذه المؤسسة العمومية باعتبارها من المؤسسات الوطنية الكبرى ذات التاريخ العريق التي تساهم في تطوير قطاع الاسمنت الذي يعدّ أحد القطاعات الاستراتيجية الحيوية في تونس. وأكدت رئيسة الحكومة أنّ هذا الاجتماع يتنزّل في إطار تجسيم توجّهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد بالمحافظة على المؤسسات والمنشآت العمومية وعدم التفويت فيها وإعادة هيكلتها لتحقيق الأهداف التي أحدثت من أجلها والارتقاء بأدائها والعمل على إصلاحها بصفة هيكلية وجذرية بما يضمن تطوير مردودياتها واستعادة توازناتها المالية وأنشطتها ورفع قدراتها التنافسية على المدى المتوسط والبعيد، باعتبارها مكاسب وطنية وملكا للشعب التونسي، في إطار التوّجه الاستراتيجي للدولة والمقاربة الجديدة لسياستها بما يعزّز دور هذه المؤسسات الاجتماعي والاقتصادي. كما أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة دعم شركة إسمنت بنزرت والانطلاق في إعادة هيكلتها وإنقاذها من الوضعية الصعبة التي تمر بها لضمان استمراريتها كركيزة اقتصادية واستعادة مكانتها في السوق وإشعاعها محليا وإقليميا ودوليا، مشيرة أنّ قطاع الإسمنت الذي يضم تسع (9) شركات مصنعة للإسمنت بقدرة إنتاجية تناهز 12 مليون طن، يعد قطاعا حيويا في تونس بقدرة تشغيلية تتجاوز 4000 موطن شغل فضلا عن مساهمته في التنمية وتوفير العملة الأجنبية من خلال التصدير والانفتاح على الأسواق الخارجية، ومشيرة أيضا أنّ شركة إسمنت بنزرت تزخر بإمكانات لوجستية على غرار الرصيف المينائي التجاري الخاص بها الذي يتميز بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط والمجهّز ببنية تحتية عصرية وتوّفر المواد الإنشائية الأوّلية وقربها من المصنع وارتباطه بالسكة الحديدية وتحوزها على رصيد عقاري فضلا عن السمعة المميزة التي تحظى بها علامتها التجارية في السوق والفرص المتاحة لها لاستعادة تموقعها في السوق الوطنية والأجنبية. وذكّرت رئيسة الحكومة بأن شركة إسمنت بنزرت تعدّ من أقدم المنشآت الوطنية التي أسهمت في تنمية الاقتصاد الوطني حيث يعود تاريخ إحداثها إلى سنة 1950 تحت اسم الإسمنت البورتلاندي ببنزرت وتم انطلاق الإنتاج سنة 1953، قبل أن تتم تونسة الشركة سنة 1959 لتصبح منذ ذلك التاريخ أحد أبرز دعائم قطاع إنتاج الإسمنت في تونس ومزودا رئيسيا للمشاريع الكبرى في البلاد حيث ساهم هذا القطاع في بناء تونس وتحقيق الانفتاح على الأسواق الخارجية من خلال تصدير المنتجات التونسية خاصة لدول المتوسط. وقد تمّ خلال هذا المجلس تقديم عرض مفصّل حول الوضعية الحالية للشركة من الناحية الفنية والمالية ووضعية مواردها البشرية ونشاطها التجاري وبرنامج إعادة هيكلتها وأبرز الإصلاحات الهيكلية المقترحة ومخططها الاستثماري الذي سيمتد على ثلاث مراحل ويهدف أولا وبالأساس استئناف الإنتاج بالشركة عبر إعادة تشغيل خط إنتاج مادة "الكلنكلر" مع المحافظة على آليات الإنتاج والتقليص من اللجوء إلى الخدمات الخارجية والتحكم في التكلفة في مرحلة أولى. وسيتم في المرحلة الثانية العمل على الترفيع في طاقة الإنتاج عبر خاصة تجديد معدّات الإنتاج وتحسين آليات تشغيل الورشات. وسيتم خلال المرحلة الثالثة العمل على التطوير والتحكم في الطاقة مع المحافظة على البيئة عبر التحكم في استهلاك الطاقة مع احترام المعايير البيئية والمحافظة على المحيط ودعم القدرة التنافسية للشركة وتركيز منظومة معلوماتية شاملة. وبعد التداول والنقاش أوصى المجلس بـ:- الانطلاق في إجراء الإصلاحات الهيكلية للشركة وفي برنامج الاستثمارات وتحسين الأداء التجاري للشركة بما يضمن:• على المدى القصير: مواصلة اقتناء وتحويل مادة الكلنكر لضمان استمرار التزويد وعدم فقدان حصة الشركة من السوق مع الحفاظ على هامش ربح إيجابي والضغط على تكاليف إنتاج الإسمنت قصد المحافظة على تنافسية الأسعار.• على المدى المتوسط: إعادة تشغيل السكة الحديدية لتقليص تكاليف النقل وتحسين اللوجستيك والتشجيع على استعمال الإسمنت السائب لما له من مزايا اقتصادية وبيئية، وإحداث فرع لبيع المنتوجات بالعاصمة مع العمل على تطوير المبيعات بولايات الشمال الغربي وبنزرت الكبرى.• على المدى الطويل: تطوير نشاط الميناء التجاري للشركة لتطوير صادرات الكلنكر والإسمنت مع العمل على تنويع منتوجاتها والتوجه إلى التصدير نحو أسواق واعدة.- مساندة الشركة بما يمكنها من تمويل دورة الاستغلال وبرنامج الاستثمارات المتأكدة وتحسين تموقعها في السوق المحلية واستعادة حصتها التاريخية مع الحفاظ على توازناتها المالية. كما تمّ في اجتماع سابق لمجلس وزاري مضيق، في إطار النهوض بالمنشآت والمؤسسات العمومية، النظر في إعادة هيكلة الشركة التونسية لصناعة الحديد "الفولاذ" وفي برنامج الاستثمار في هذه المؤسسة العمومية التي تعتبر من المؤسسات الوطنية الكبرى ذات التاريخ العريق والتي أسهمت في تنمية الاقتصاد الوطني، حيث تأسست منذ سنة 1962 ودخلت في الإنتاج منذ سنة 1965 وتعدّ من أهم المؤسسات المنتجة للمواد المعدنية في تونس، من ناحية الصناعات المعدنية خاصة منها الفولاذ من ذلك أنّ جلّ السكك الحديدية في تونس والأعمدة الكهربائية والعديد من قطع الغيار التي تستعمل في عديد المجالات، قد صنعت في هذه المؤسسة، التي كانت تصدّر الحديد إلى إفريقيا وأوروبا وأمريكا. إلا أنّ الشركة قد شهدت تراجعا كبيرا نتيجة لسوء تصرف واعتماد سياسة ممنهجة في اتجاه تفليسها والتفويت فيها كغيرها من المنشآت والمؤسسات العمومية، حيث تمّ الانطلاق منذ سنة 1986 في برنامج الإصلاح الهيكلي للمؤسسات والمنشآت العمومية الذي كان يهدف بالأساس إلى خصخصتها والتّفويت فيها للأجانب في عديد الأحيان. وقد تمّ في الاجتماع السابق تقديم أهم المراحل لإعادة هيكلة شركة الفولاذ، وبرنامجها الاستثماري والأهداف المنتظرة منه، حيث سيتم إرساء برنامج وطني لتصنيع العروق الفولاذية من خلال تثمين الخردة الحديدية التي يفرزها الاقتصاد الوطني في حدود 300 ألف طن سنويا بما يدعم مسار إعادة هيكلة الشركة وتركيز مصنع الصلب، الذي سيستجيب للمواصفات التكنولوجية ولمتطلبات السوق ويعزز استدامة الإنتاج الصناعي بما يضمن:• الضغط على كلفة الإنتاج،• دعم القدرة التنافسية لوحدات الدرفلة،• تزويد السوق والحد من التوريد وتفادي نزيف عملة أجنبية بقيمة تفوق 300 مليون دولار سنويا،• تطوير سلسلة قيم الصناعات المعملية.وقد تمّ التذكير خلال ذلك الاجتماع بأهمية الشروع منذ بداية شهر نوفمبر من سنة 2025 في تجسيم مقتضيات الأمر عدد 423 لسنة 2025 المتعلق بإحالة المنقولات التي تحتوي على مادة الحديد ولم تعد صالحة للاستعمال لفائدة شركة "الفولاذ"، تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية حتى تتزوّد هذه الشركة بكميات كبيرة من الفواضل الحدیدیة، بهدف تثمينها لتصنيع العروق الفولاذية. وكان المجلس الوزاري المضيق قد أوصى بالانطلاق في إعادة هيكلة شركة الفولاذ وتنفيذ برنامجها الاستثماري حتى تصبح نواة لإرساء قطب للصناعات التعدينية والأنشطة ذات العلاقة ممّا سيساهم في توفير الحاجيات المحلية من العروق الفولاذية وإنشاء مشروع لتكرير الحديد وخلق صناعات مغذية ومصاحبة وأخرى مستهلكة لصناعة الصلب وتطوير قطاع جمع ورسكلة المواد الحديدية بما يعزّز القدرة التشغيلية ويرفع الإنتاج في قطاع الحديد إلى 600 ألف طن من العروق الفولاذية مع خلق 6600 موطن شغل. ويهدف هذا البرنامج الاستثماري إلى: إعادة تموقع شركة الفولاذ من خلال إحداث تغيير كلي في هيكلة الإنتاج والمرور من رقم معاملات يعتمد على مبيعات حديد البناء بنسبة 75 % إلى رقم معاملات يرتكز على تصنيع العروق الفولاذية بنسبة تفوق 90%. وتتوّزع النسبة المتبقية على إنتاج الأعمدة الكهربائية والأسلاك المسحوبة، تحقيق تدفقات نقدية تمكن الشركة من تسديد ديونها وفق مخطط الأعمال المعدّ في الغرض وتضمن ديمومتها وتحسين وضعيتها المالية، تغطية حاجيات مصانع الدرفلة المحلية من مادة العروق الفولاذية والحدّ من استنزاف العملة الأجنبية لتوريد العروق الفولاذية والتي تتجاوز كلفتها 300 مليون دولار سنويا، تثمين الخردة على المستوى المحلي والرفع من نسبة الإدماج. وشدّدت رئيسة الحكومة في ختام أعمال المجلس على أنّ الاستثمار بشركة إسمنت بنزرت وبالشركة التونسية لصناعة الحديد "الفولاذ" وإعادة هيكلتهما يمثّل خيارا استراتيجيا للدولة باعتبارهما ركيزتين صناعيتين استراتيجيتين وطنيتين ورافعتين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزّز السيادة الوطنيّة عبر تطوير قطاع الإسمنت وتنويع منتجات شركة إسمنت بنزرت ودعم فرص التصدير نحو أسواق واعدة والحفاظ على النسيج الصناعي وعبر توفير الحديد محليا والمحافظة على العملة الأجنبية في إطار توجهات الدولة الاستراتيجية بتطوير المؤسسات والمنشآت العمومية وضمان ديمومتها وتحويلها إلى محرّك فعلي للنمو الاقتصادي والتنمية بالبلاد وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية التي تقتضي عدم التفويت في هاتين المؤسستين ولا في غيرهما من المؤسسات والمنشآت العمومية التي ستبقى ملكا للدولة، ومن مفاخرها ومن ثروات الشعب التونسي ومكتسباته، مضيفة أنّه يتّم العمل حاليا على إعادة هيكلتهما وإنقاذهما بما يضمن ديمومتهما واسترجاع دوريهما كرافعتين أساسيتين للصناعة الوطنية وقاطرتين لدفع الاقتصاد التونسي.

تقدّم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى محور مجلس وزاري مُضيّق

انعقد صباح اليوم الأربعاء 25 فيفري 2026 بقصر الحكومة بالقصبة مجلس وزاري مُضيّق بإشراف رئيسة الحكومة السيّدة سارّة الزعفراني الزّنزري خُصّص لمتابعة تقدّم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي سيتم برمجتها في إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030.

⬅️ وأبرزت رئيسة الحكومة أهمية تسريع نسق استكمال كلّ المراحل الخاصة بإنجاز المشاريع العمومية المبرمجة في آجالها بما يضمن دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود طبقا لسياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية وفقا لتوجهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد.

⬅️ وفي هذا الإطار تمّ تقديم عرض مفصّل حول تقدم المشاريع التالية والحلول المقترحة لتجاوز كل الصعوبات التي تعترضها حتى يتم استكمالها في الآجال المحددة لها:

1- مشروع القطار فائق السرعة (TGV) وإنجاز الممرّ الحديدي عالي الأداء الذي يربط بين شمال البلاد وجنوبها

2- مشروع ربط مطار تونس قرطاج الدولي بتونس العاصمة عبر النقل الحديدي

3- مشروع توسعة مطار تونس قرطاج الدولي

4- مشروع ميناء المياه العميقة ومنطقة الخدمات الاقتصادية واللّوجستية بالنفيضة.

⬅️ وتم خلال هذا المجلس استعراض أهم مكونات المشاريع ومراحل تقدم إنجازها:

1- بالنسبة لمشروع القطار فائق السرعة (TGV) وتحديد ممر خط حديدي عالي الأداء الذي يربط بين شمال وجنوب البلاد:

يعتبر هذا المشروع استراتيجيا لتعزيز التّماسك الإقليمي وفك العزلة والربط بين شمال البلاد وجنوبها من بنزرت إلى بن قردان وسيربط مع أهم التجمعات السكنية والمرافق العامة ومراكز الشحن على غرار الموانئ والمناطق اللوجستية و مع دول الجوار (الجزائر وليبيا) وذلك بضمان الربط مع الشبكة الجزائرية في عنابة عبر مسار الخطين 1 و2 (طبرقة – نفزة – ماطر – الجديدة) والمواصلة ببنية تحتية جديدة إلى رأس الجدير عبر مارث ومدنين مع الربط بميناء جرجيس بما يدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد والتشغيل.

كما يمثل هذا الخط قاعدة لربط تونس مستقبلاً بشبكات إقليمية أوسع، بما يعزز اندماجها في الفضائين المغاربي والإفريقي.

2- مشروع ربط مطار تونس قرطاج الدّولي بوسط المدينة عبر شبكة النقل الحديدي:

سيتم إنجاز هذا المشروع على ثلاث مراحل حسب المسار المقترح من شركة نقل تونس:

- المرحلة الأولى: ينطلق المسار من شارع الجمهورية إلى درة البحيرة ثم إلى مطار تونس قرطاج الدولي بطول 8 كم.

- المرحلة الثانية: درة البحيرة – الكرم المدينة (منطقة الخدمات خير الدين) بطول 10 كم

- المرحلة الثالثة: حدائق قرطاج-عين زغوان-البحر الأزرق (مستشفى المنجي سليم) بطول 4 كم

ولتمكين شركة نقل تونس من ضمان جاهزية الأسطول لاستغلال الشبكة الحديدية الحالية والخط الجديد لمطار تونس قرطاج الدولي، قامت الشركة باستشارة لاقتناء 30 عربة مترو جديدة.

وتمت برمجة المشاريع التالية في إطـار برنامج النهوض بالنقل الحضري الحديدي:

✔️ تـأهيل 80 عربة مترو

✔️ صيانة كبرى لـ 55 عربة مترو

✔️ اقتناء 15 عربة مترو جديدة.

3- مشروع توسعة مطار تونس قرطاج الدولي:

يؤمّن مطار تونس قرطاج الدولي حاليا حوالي 60 % من إجمالي الحركة بالمطارات التونسية بما يفوق عن 7.2 مليون مسافر في السنة وما يفوق 75 % من إجمالي الحركة بالمطارات التونسية المستغلة من طرف ديوان الطيران المدني والمطارات.

ستمكن توسعة وتهيئة مطار تونس قرطاج الدولي من:

- الرفع من طاقة استيعابه إلى حدود 18,5 مليون مسافر مع موفى سنة 2030.

- إنشاء محطة جديدة بطاقة استيعاب تقدر بـ 11 مليون مسافر سنويا.

- تهيئة وتوسعة جزئية للمحطة الحالية للرفع من طاقة استيعابها لحدود 7 مليون مسافر سنويا

- بالإضافة إلى المحطة الجوية عدد 2 بطاقة استيعاب 0.5 مليون مسافر.

⬅️ وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ هذا المشروع يندرج ضمن رؤية وطنية متكاملة لمنظومة المطارات في تونس تأخذ بعين الاعتبار التحولات التكنولوجية وتحدد الأدوار المستقبلية لمختلف المطارات وتؤسس لتكامل بينها على أنّ تكون الرقمنة هي الركيزة الأساسية التي تربط بينها بما يضمن انسجام الاستثمارات مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل وتدعم السياحة وتعزز صورة تونس كمحور إقليمي للنقل الجوي.

4- مشروع ميناء المياه العميقة ومنطقة الخدمات اللّوجستية بالنفيضة:

يُعد مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة مشروعا استراتيجيا وطنيا يهدف لتعزيز التبادل التجاري ويساهم في دفع الاقتصاد الوطني، وهو مشروع نموذجي ضخم بمواصفات عالمية له موقع جغرافي استراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط يوفر 52000 موطن شغل. ويتكوّن المشروع من ميناء حاويات عميق قادر على استقبال السفن العملاقة ومنطقة خدمات لوجستية صناعية وسيتم ربط الميناء بشبكات الطرقات والطرقات السيارة والسكك الحديدية كما يضمن التوازن بين الأهداف الاقتصادية والمتطلبات البيئية للمشروع، وسيمكن من تحويل البلاد إلى مركز تجاري لوجستي إقليمي هام في البحر الأبيض المتوسط وتعزيز تنافسيتها.

ويمتد الميناء على مساحة 3000 هكتار منها 1000 هكتار مخصّص للحرم المينائي، مرفوقاً بمنطقة لوجستية على مساحة 2000 هكتار.

⬅️ وفي ختام أعماله، أوصى المجلس بـالتسريع في إنجاز كلّ هذه المشاريع الاستراتيجية الكبرى في مخطط التنمية للفترة 2026- 2030 والانطلاق فورا في الإجراءات الخاصة بإنجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة، مع إعطاء الأولوية لإنجاز أقساط وظيفية من المشروع بصفة تدريجية بما يضمن الجدوى الاقتصادية والتشغيلية الفورية للمرافق المنجزة.

تقدّم إنجاز مشاريع التحوّل الرّقمي للإدارة محور مجلس وزاري بإشراف رئيسة الحكومة

أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارّة الزعفراني الزنزري صباح اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري خُصّص لمتابعة تقدّم إنجاز مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة.

⬅️ وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهلّ أعمال المجلس، على أنّ التحوّل الرقمي للإدارة بإتمام كلّ المشاريع ذات العلاقة في الآجال المحددة لها، ضرورة قصوى حيث يعتبر رافعة للاقتصاد الوطني وهو من أهم محاور البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للدولة في إطار مكافحة الفساد وضمان شفافية المعاملات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المسداة إلى المواطن وتبسيط الإجراءات الإدارية والحدّ من البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية وتقليص آجال معالجة الملفات وتحفيز بيئة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، بما يساهم في محاربة الفساد ويفضي مزيدا من النجاعة على العمل الإداري، ويعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً، ويقرّب الخدمات من المواطن في كافة جهات البلاد، وفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد.

⬅️ وأشارت رئيسة الحكومة أنّ الدولة قد وضعت على المدى المتوسط وفي إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030 رؤية وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي تحدّد الأهداف والأولويات والجدول الزمني لإنجاز المشاريع ذات العلاقة، مشيرة أنّ سنة 2026 ستكون الانطلاقة الفعلية لرقمنة الإدارة بصفة كاملة بما يساهم في مقاومة الفساد والاحتكار والتهريب والتهرّب الجبائي وفي تبسيط الإجراءات الإدارية، مبرزة أنّ تدعيم التحوّل الرقمي يعتبر ركيزة أساسية لتعزيز النموّ الاقتصادي.

⬅️ واستعرض وزير تكنولوجيات الاتصال، السيد سفيان الهميسي خلال المجلس الوزاري، أهم المشاريع المنجزة إلى غاية موفّى سنة 2025 والتي تخصّ:

• البوابة الموحدة للخدمات الإدارية

• دور الخدمات الإدارية

• خلاص معلوم الجولان عن بعد

• الطابع الجبائي الإلكتروني

• المستشفى الرقمي (مرحلة أولى)

• منظومة نجدة Najda.tn

• المنظومة الوطنية لمتابعة المشاريع

• منصة وطنية للترابط البيني (مرحلة أولى)

• السجل الوطني للشركات الأهلية (المرحلة الأولى)

• طلب بطاقة التعريف عن بعد لفائدة التلاميذ

• المنصة الوطنية لرخص البناء "تعمير"

• بطاقة التحركات الحدودية (ترابط بيني)

• خدمات الترابط البيني لقطاع الشؤون الاجتماعية

• منظومة Easy Export

• منظومة المواطنة "الجنسية".

كما بيّن الوزير تكنولوجيات الاتصال في هذا الإطار، أنّه تمّ إدراج المشاريع الرقمية بالمنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية.

⬅️ وتمّ خلال المجلس عرض تقدّم تنفيذ أهم البرامج والمشاريع الجارية والمشاريع المبرمج إنجازها خلال سنة 2026 حيث يجري متابعة 192 مشروعا، كما تمّ مناقشة الإجراءات والحلول الكفيلة بتجاوز كلّ الصعوبات التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع في مجال التحوّل الرقمي، بكل الوزارات والهياكل العمومية.

⬅️ وفي ختام أعمال المجلس، أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة إتمام كلّ المشاريع في علاقة بالتحوّل الرقمي للإدارة في الآجال المحددة لها، وتطوير آليات الدفع الإلكتروني واستكمال الترابط البيني لكل الخدمات المسداة للمواطن ولكلّ المشاريع الجاري إنجازها أو المبرمجة وإحكام متابعة تقدّم إنجازها بصفة متواصلة، باعتماد مؤشرات أداء موحّدة مع إعطاء الأولوية المطلقة لمشاريع الرقمنة في علاقة مباشرة بخدمة المواطن والمستثمر بما يحسّن مناخ الاستثمار ويرفّع من النموّ الاقتصادي، ويسهّل حياة المواطن اليومية ويساهم في مقاومة الفساد ومحاربته بشكل ناجع، مشدّدة على أهمية وضع مصلحة المواطن في صلب مسار التحوّل الرقمي، حتّى يتمّ تكريس إدارة حديثة تعتمد على البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي، لضمان الشفافية وتحفيز الابتكار مع ضرورة تطبيق إجراءات السلامة والأمن السيبراني بهذا الشأن، مؤكّدةً أنّ الرقمنة الكاملة للإدارة أساسية وضرورية وتمثّل خيارًا استراتيجيًا للدولة لدفع نجاعة العمل الاداري والرفع من مردوديّة المرفق العمومي وتقريب الخدمة من المواطن ومكافحة الفساد وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية.

⬅️ كما أوصت رئيسة الحكومة بوضع خطة اتصال وطنية لإعلام المواطن بكل الخدمات الرقمية المتوفرة والتعريف بها بما يعزز الإقبال عليها.

اجتماع لجنة المشاريع الكبرى

تقدّم إنجاز مشروعي إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه والمدينة الرقمية بالنحلي محور اجتماع لجنة المشاريع الكبرى بإشراف رئيسة الحكومة

 أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري مساء اليوم الثلاثاء 3 فيفري 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على اجتماع لجنة المشاريع الكبرى للنظر في مسار تقدّم مشروعي إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه والمدينة الرقمية بالنحلي من ولاية أريانة.

 وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهلّ أعمال هذه اللجنة، أنّ هذا الاجتماع يتنزلّ في إطار المتابعة المستمرة لتقدّم نسق تنفيذ كلّ المشاريع العمومية ليتمّ استكمالها في الآجال المحددة لها وفي إطار دفع الاستثمار العمومي والخاص.

 وتناول اجتماع لجنة المشاريع الكبرى تقدّم مسار مشروع إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه الذي ستنطلق أشغاله خلال سنة 2026، بعد أن تمّ إبرام مذكّرة تفاهم مع الجانب الصيني، تخصّ إعادة بناء شاملة للملعب بأحدث التقنيات وفقا للمعايير الرياضية الدولية، ليكون عصريا مع المحافظة في نفس الوقت على الشكل الهندسي التاريخي الذي يمثّل جزءا من تراث تونس مع تطوير مختلف مكوّناته بأحدث التجهيزات، من مضمار ومدارج ولوحات إلكترونية وغيرها، وذلك في إطار تطوير كافة مكوّنات الحيّ الأولمبي بالمنزه وإدخال الإصلاحات الضرورية اللازمة، طبقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد.

 وقد قدّم كلّ من وزير التجهيز والإسكان ووزير الشباب والرياضة تباعا عرضا مفصّلا حول وضعيّة تقدّم المسائل الفنّية والإجراءات الخاصة بهذا المشروع.

 كما تمّ خلال اجتماع اللّجنة النظر في تقدّم مشروع المدينة الرقمية بالنحلي الذي يهدف إلى توسيع مؤسسة القطب التكنولوجي "تونس للأقطاب التكنولوجية الذكية" عبر إنشاء فضاءات تكنولوجية مجهّزة بمنطقة النحلي من ولاية أريانة. ويتنزّل هذا المشروع في إطار حرص تونس على ترسيخ مكانتها كوجهة تكنولوجية واعدة من خلال تعزيز قطاع الخدمات الذكية.

 وقدّم وزير تكنولوجيات الاتصال عرضا مفصّلا في الغرض.

 وبعد النقاش والتداول، قرّرت لجنة المشاريع الكبرى:

✔️ بالنسبة لمشروع إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه، الموافقة على إسناد مهمة المساندة الفنّية لمكتب دراسات متعدّد الاختصاصات، مع التأكيد على ضرورة ضمان جودة متابعة المشروع في كلّ مراحله ليتمّ إنجازه في أحسن الظروف وفي الآجال المحدّدة له.

✔️ بالنسبة لمشروع المدينة الرقمية بالنحلي، الانطلاق فورا في الأشغال الخاصة بقسط التهيئة والربط بمختلف الشبكات وأشغال الأقساط الفنّية.

 وفي ختام أعمال اللّجنة، أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة التسريع في إنجاز هذين المشروعين الكبيرين ووضع كلّ آليات المتابعة والمراقبة الميدانية للأشغال، على أنّ يتّم استكمالهما في الآجال المحدّدة لهما وبجودة عالية.

اجتماع لجنة المشاريع الكبرى

التسريع في استكمال المستشفى الجهوي صنف "ب" بنفطة من ولاية توزر محور اجتماع لجنة المشاريع الكبرى

في إطار التسريع في نسق تقدّم كلّ المشاريع العمومية، انعقد مساء اليوم الأربعاء 28 جانفي 2026 بقصر الحكومة بالقصبة اجتماع لجنة المشاريع الكبرى بإشراف رئيسة الحكومة السيدة سارّة الزّعفراني الزّنزري، للنظر في مسار تقدّم إنجاز مشروع المستشفى الجهوي صنف "ب" بنفطة من ولاية توزر وتذليل كلّ الصعوبات التي مرّ بها المشروع.

 وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهل أعمال هذه اللجنة على ضرورة إعادة بناء قطاع الصحة العمومية بكلّ مكوناته بفكر جديد يتنزّل في إطار المطالب المشروعة للشعب التونسي، والتكثيف في توجيه عدد من الفرق الطبية إلى عديد الجهات مع إحداث مستشفيات ميدانية ووحدات صحية متعدّدة الاختصاصات، تبعا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد، مضيفة أنّ الحق في الصحة هو من حقوق الإنسان الطبيعية التي يجب أنّ تتوفر لكل المواطنين وفي كلّ أنحاء البلاد وأنّ يتحقق مبدأ العدالة الصحية القائم على الإنصاف في النفاذ إلى الخدمات الصحية استجابة لحاجيات التّونسيين والتّونسيات في مجال الوقاية والعلاج على وجه الخصوص.

 ويتنّزل مشروع المستشفى الجهوي صنف "ب" بنفطة، في إطار رؤية شاملة للدولة لتعزيز البنية التحتية الاستشفائية وتقليص التفاوت الجهوي وتطوير الخدمات الصحية وتعزيز العدالة الجهوية في الحق في الصحة للجميع.

 وقد قدّم وزير الصحة السيد مصطفى الفرجاني خلال اجتماع اللجنة، عرضا مفّصلا حول مسار تقدم إنجاز مشروع المستشفى الجهوي صنف "ب" بنفطة من ولاية توزر، ومقترحا لإسناد الصفقة إلى المقاولة التي سيتم تكليفها باستكمال الأشغال.

 وبعد النقاش بين كل الحاضرين، وافقت لجنة المشاريع الكبرى على إسناد الصفقة إلى المقاولة المقترحة من قبل وزارة الصحة.

 وفي ختام أعمال اللّجنة أكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة الانطلاق فورا في تنفيذ الأشغال ووضع كلّ آليات المتابعة والمراقبة الميدانية اليومية للأشغال، على أنّ يتّم استكمالها في الآجال المحدّدة لها وبجودة عالية، مضيفة أنه يجري العمل على تحديث التجهيزات الطبية ودعم التكنولوجيا الصحية وخدمات الصحة المتخصّصة بكافة مستشفيات البلاد لتمكين كلّ المواطنين من النفاذ إلى علاج عالي الجودة وفي آجال معقولة، مؤكدة أن الدولة تعمل على وضع أسس قطاع صحي عمومي قوّي وعادل ومتطوّر وحديث وقادر على حماية المواطنين والمواطنات وتلبية حاجياتهم، وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية، ليبقى النفاذ إلى الخدمات الصحية المتكاملة وذات الجودة العالية حقا طبيعيا، وذلك في إطار دور الدولة الاجتماعي وسعيها لتوفير الرعاية الصحية اللازمة بما يحفظ كرامة التّونسيين والتّونسيات ويكرس الحق في الصحة.

مجلس وزاري

برنامج تحويل الديون التونسية إلى مشاريع تنموية جديدة محور مجلس وزاري مُضيّق بإشراف رئيسة الحكومة

 أشرفت رئيسة الحكومة، السيّدة سارة الزعفراني الزّنزري، صباح اليوم الثلاثاء 27 جانفي 2026 على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في برنامج تحويل الديون التونسية الى استثمارات في مشاريع تنموية جديدة ذات جدوى اقتصادية، بما يساهم في تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بكامل جهات البلاد ويخلق فرص شغل جديدة.

⬅️ وأكّدت رئيسة الحكومة في مستهل الجلسة أنّ آلية تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات مباشرة في مشاريع تنموية ذات أولوية وطنية تعتبر من أهمّ الآليات المتاحة في إطار التعاون الثنائي مع عدد من الدول، لما توفّره من إيجابيات للتخفيف من عبء الدّين وضمان أكثر مرونة في الإجراءات. وستختار تونس مشاريعها بناء على خياراتها الوطنية وفق توجيهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد.

⬅️ وأبرزت رئيسة الحكومة أهمية تحويل الديون التونسية لدى عدد من الشركاء الدوليين إلى إنجاز مشاريع جديدة بمختلف جهات البلاد، مؤكّدة أن هذه الآليّة تُعدّ إحدى الأدوات المالية المبتكرة وتمثّل أداة استراتيجية مزدوجة الأثر، فهي تساهم بشكل مباشر في التخفيف من عبء خدمة الدين من جهة، وتوفّر تمويلات مرنة وموجهة لدفع عجلة التنمية العادلة والشاملة من جهة أخرى.

ومن بين المبادرات لمقايضة الديون الخارجية مقابل استثمارات، ذكّرت رئيسة الحكومة بانضمام تونس إلى مبادرة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لتنفيذ مشاريع تتكيّف مع التحديات المناخية.

⬅️ كما أكّدت على ضرورة الاستفادة من أدوات التعاون المتاحة ومتابعة مسارات وآليات تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات في مشاريع تنموية تتلاءم مع الخيارات الوطنية للدولة بما يضمن سيادتها في التخطيط التنموي، مؤكّدة حرص تونس على توجيه الديون الخارجية لدى عديد الدول المعنية بهذه الآلية نحو مشاريع تتماشى مع أولويات الدولة الوطنية حسب مخططاتها التنموية وبما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودفع الاستثمار وإنجاز مشاريع ذات جدوى اقتصادية وتعزيز آفاق التشغيل.

⬅️ واستعرض وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير عبد الحفيظ، خلال هذا المجلس عددا من المشاريع التنموية التي يُقترح عرضها على الشركاء الدوليين في إطار التباحث الثنائي مع الجهات المعنية، وتشمل مشاريع نموذجية للتشغيل ومشاريع في قطاعات الصحة والفلاحة والبنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والتطهير والطاقات المتجددة والأمن المائي والأمن الطاقي وأخرى لدعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.

⬅️ وفي ختام أعماله، أوصى المجلس بمتابعة المشاريع المقترحة مع الشركاء الدوليين في إطار آلية تحويل الديون إلى الاستثمار في مشاريع تنموية ذات أولوية وطنية بما يساهم في تعزيز النموّ الاقتصادي وخلق وفرص عمل وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة والشاملة استجابة لتطلّعات التونسيين والتونسيات.