رئيسة الحكومة تشرف على مجلس وزاري حول تنفيذ المشاريع العمومية بكافة ولايات الجمهورية
في إطار التّسريع في تنفيذ المشاريع العمومية، أشرفت رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري، صباح اليوم السبت 21 جوان 2025 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خُصّص لمتابعة تقدّم أشغال المشاريع العمومية بكافة ولايات الجمهورية وذلك بحضور الولاة عبر تقنية التواصل عن بعد وبمشاركة خمسة ولاة حضوريا.
وأكدت رئيسة الحكومة في مستهلّ الجلسة على أهمية دور الولاة والمعتمدين والعمد وكلّ المسؤولين الجهويين والمحليين في تذليل كلّ الصعوبات والعراقيل وحلّ كل الإشكاليات التي تعترض المواطنين بصفة حينية ودون تأخير حتى تكون الدولة في مستوى انتظارات التونسيين في كافة المجالات، داعية الجميع إلى مضاعفة المجهودات وانخراط كل المسؤولين في العمل على المتابعة بصفة مستمرة لكلّ المسائل ذات العلاقة بخدمة المواطنين في كلّ القطاعات والمجالات.
وتمّ خلال هذا المجلس النظر في نسبة تقدم جملة من المشاريع التنمويّة في كلّ القطاعات على غرار الصّحة والنّقل والتربية والبنية التحتية وتكنولوجيات الاتصال والفلاحة والصّناعة والمناجم والطاقة وخاصة منها مشاريع تهيئة مناطق صناعية وإنشاء محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسيّة.
كما تمّ النظّر في نسبة تقدّم مشاريع تخّص التنمية المندمجة والمجالات الاجتماعية والبيئية والسياحية والتجارية والتكوين المهني والتشغيل والتعليم العالي والبحث العلمي والشّباب والرّياضة والثّقافة وغيرها من المجالات.
وأمام البطء الذي يشهده تقدّم عديد المشاريع التنموية، أكدت رئيسة الحكومة على ضرورة أن تسير دواليب الإدارة بعدد من المرافق العمومية اعتمادا على السّياسة التي تضبطها الدّولة ووفق توّجهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد، مذكّرة أنه يتعيّن على كل مسؤول بالإدارة أن يقوم بالدور المحمول عليه على الوجه المطلوب وأن يتابع يوميا على الميدان كلّ المشاريع المناطة بعهدته وأن يتحمل المسؤولية كاملة ويعمل على حلّ كل الإشكاليات في الإبان ودون أي تأخير، مشّددة أنه سيتم تحميل المسؤولية لكل من يتهاون في خدمة المواطن.
ودعت رئيسة الحكومة إلى ضرورة اعتماد مقاربة جديدة وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية لمعالجة كلّ المسائل اعتمادا على الاستشراف والاستباق في معالجة الملفات، وخاصة التي تمس مباشرة الحياة اليومية للمواطن التونسي، حيث أنه من غير المقبول في سنة 2025 تعطيل مشاريع تزويد عديد المناطق في عديد الولايات بالماء الصالح للشرب وتواصل انقطاع الماء الصالح للشّرب والتيار الكهربائي في عدد من مناطق الجمهورية وخاصة عند حلول الأعياد أو المناسبات الأخرى، مؤكدة أنّه لا أحد فوق المساءلة والقانون ومن الضروري رفع كلّ التحديات وانخراط كل المسؤولين في العمل من أجل مصلحة الشعب والإسراع في تحقيق انتظاراته مع استنباط حلول جديدة في كلّ المجالات ولابد أن تكون الثورة التشريعية متبوعة بثورة إدارية وثقافية وفكرية خاصة وأنه سيتّم لأوّل مرة في تونس إعداد مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 وفق مقاربة جديدة ومنهجية تشاركية تصاعدية تنطلق من اقتراحات البرامج والمشاريع على مستوى المجالس المحلية ثم الجهوّية ثم على مستوى مجالس الأقاليم ثم على المستوى الوطني.
وأعلمت رئيسة الحكومة خلال هذا المجلس أنّه تم إطلاق منصة رقمية موّحدة للمتابعة الحينية لتقدم المشاريع العمومية من خلال لوحة قيادة تمكن من قياس نسبة تقدم الإنجاز وضبط رزنامة للتسريع في إنجازها، مؤكّدة أنه سيكون هناك تغيير كبير على مستوى متابعة المشاريع والمرافق العمومية، وسيكون هذا الموضوع من أهم النقاط القارة للمتابعة من مصالح رئاسة الحكومة اعتمادا على مقاربة جديدة تكون شاملة ووطنية وتدفع بالاستثمار العمومي ليكون قاطرة للاستثمار الخاص وتساهم في التّرفيع في نسبة النّمو الاقتصادي وتضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
وذكّرت رئيسة الحكومة في مستهلّ الجلسة بضرورة أن يكتسي قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2026، طابعا استراتيجيا محوريا باعتباره أداة لتجسيد السياسات العمومية في إطار البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للدولة الذي يهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ومتناغما مع المخطط التنموي 2026-2030 الذي سيكون نابعا من إرادة الشعب حيث أن الاختيارات الوطنيّة هي المنطلق الوحيد الذي سيتيح تحقيق انتظارات الشعب وخاصة بمراجعة عدد من التشريعات المتعلقة بالجباية وتلك المتّصلة بالعدالة الاجتماعية وإعادة فتح باب الانتداب مجدّدا أمام المعطّلين وذلك وفقا لتوجّهات سيادة رئيس الجمهورية، الأستاذ قيس سعيّد.
تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية من خلال مزيد العناية بالفئات الاجتماعية الهشة وذات الدخل الضعيف مع تعزيز آليات التمكين الاقتصادي خاصة لفائدة الفئات الضعيفة من أجل تحسين الظروف المعيشية.
وأكّدت رئيسة الحكومة في مفتتح الجلسة على ضرورة مضاعفة الجهود والتنسيق بصفة مستمرّة بين كلّ المتدخلين في تنفيذ المشاريع بكلّ القطاعات لتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض إنجاز هذه المشاريع وذلك تجسيما لتعليمات سيادة رئيس الجمهوريّة بضرورة اختصار الآجال وتبسيط الاجراءات لاستكمال المشاريع العمومية في الآجال المحددة لها ولتحقيق تطلّعات الشّعب التّونسي المشروعة وانتظاراته.
تخصيص تخفيضات استثنائية هامّة لهذه الصائفة على تذاكر الشركة التونسية للملاحــة تشمل 4000 فرد و1300 سيارة في كل اتجاه (تونس - أوروبا وأوروبا- تونس).